ليس كل الأخوة مثل مبابي.. جوب بيلينجهام يصارع شبح جود وحماقة الأهل في صمت!
حين تدوي صافرة البداية، يكون اللاعب وحيدًا في الملعب، لكن جوب بيلينجهام لا يدخل الملعب وحيدًا أبدًا، فهو يحمل معه إرثًا ثقيلًا لأخيه الأكبر جود، ومبلغ انتقال تجاوز 30 مليون يورو، ومؤخرًا، أزمة إدارية صاخبة مع عائلته.
فبعد مرور قرابة شهر على حادثة النفق الشهيرة، يبدو أن نيكو كوفاتش يطبق درسًا قاسيًا، ليتحول اللاعب الشاب من مشروع أساسي إلى آخر تبديلاته في المواجهة الأخيرة، مما يطرح سؤالًا حاسمًا: هل هو عقاب تأديبي أم محاولة لحمايته من ضغوط تفوق طاقته؟
من أساسي إلى آخر التغييرات.. الأرقام لا تكذب
بعد الأزمة التي أعقبت استبداله بين شوطي مباراة سانت باولي، لم يشارك جوب بيلينجهام أساسيًا سوى في مباراة واحدة فقط كانت ضد أونيون برلين في 31 أغسطس.
ورغم أنه قدم أداءً جيدًا 1، إلا أن الدقائق التي لعبها بعدها تحكي قصة مختلفة، كما تظهر أرقامه، تحول إلى لاعب بديل يدخل في الدقائق الأخيرة: 24 دقيقة ضد هايدنهايم، 19 دقيقة أمام يوفنتوس، وأخيرًا 13 دقيقة فقط في مباراة اليوم ضد فولفسبورج، حيث كان آخر تغيير يجريه كوفاتش في وقت المباراة الأصلي.
هذا التراجع في الدقائق يتزامن مع تراجع تأثيره؛ فبعد أن لمس الكرة 72 مرة ضد أونيون، لم يلمسها سوى 7 مرات فقط اليوم، بدون أي تسديدات أو مراوغات ناجحة، الأرقام ترسم صورة واضحة للاعب تم سحب الثقة منه تدريجيًا ووضعه على الهامش.
درس كوفاتش: عناد للأهل أم معاناة حقيقية للابن؟
هنا يكمن جوهر القصة، يرى البعض أن ما يفعله نيكو كوفاتش هو رسالة تأديبية واضحة وموجهة ليس فقط لعائلة بيلينجهام، بل لكل من يفكر في التدخل بقراراته الفنية.
فبإجلاسه لاعبًا بهذه القيمة على الدكة، يثبت كوفاتش أن النظام والانضباط في دورتموند فوق أي اسم أو أي مبلغ، إنه يرسل رسالة مفادها: أنا المدرب، وهذه هي العواقب.
لكن على الجانب الآخر، قد يكون كوفاتش يرى ما لا يراه الجميع، ربما لاحظ أن اللاعب الشاب يعاني بالفعل تحت وطأة الضغوط الهائلة.
فبعد الانتقادات الإعلامية والأزمة مع عائلته والمقارنات المستمرة مع جود، قد يكون إبعاده عن الأضواء هو أفضل طريقة لحمايته ومنحه فرصة لالتقاط الأنفاس والتأقلم بهدوء، بعيدًا عن الأعين التي تراقبه في كل لمسة.
عبء الإرث: لماذا قصة مبابي مختلفة؟
تزداد معاناة جوب تعقيدًا



Leave feedback about this