ما هكذا تورد الإبل يا حكومة!..
بقلم الصحفي أحمد عثمان
شتان بين الثريا والثرى.
استبشرنا خيراً بين رمضان العام الماضي و رمضان هذا العام..
رمضان العام الماضي كنا على بعد بضعة أشهر من التحرير، كان الأمل يشدوا بنا، كنا نعتقد أننا رأينا الضوء في آخر النفق، وأننا سنخرج من عنق الزجاجة أخيراً.
“بس ولكن” ما الذي حدث؟..
تأملنا خيراً بالحكومة الأولى للبلاد، وقفنابوجهكلمنحاولإحباطها، وتحملنا وصفنا بالمطبلين والمزمرين للحكومة الجديدة، و طلبنا فترة عام حتى نستطيع أن نقيّم عملها.. فماالذيحدث؟.
ارتفع سعر ربطة الخبز عشرة أضعاف (وقلنا معليش) متى كنا نشتريها ب ٤٠٠ ليرة وباعة الخبز يشكلون عصابات على الأفران؟!…
ارتفع سعر جرة الغاز ٥٠٠٪ و(#قلنا_معليش) المهم يتوفر، أصلاً كلها ٣ جرات بالسنة الي كنا نقدر نحصلهم!..
ارتفعت تعرفة أجور المواصلات في النقل العام أكثر من ١٠٠٪ وأيضا (قلنا معليش) المهم عم نركب بكرامتنا اليوم .
زيادة الـ ٢٠٠٪ على رواتب القطاع العام قضت عليها زيادة أسعار ما ذكرت بالاضافة لارتفاع أسعار الكهرباء والاتصالات وغلاء الأسعار في الأسواق.. والحكومة كأنها تعيش في كوكب آخر، كأنها لا تشبه الشعب الذي خرجت منه.
كأن الأبهة والسيارات والمناصب أسدلت ستاراً بينها وبين الشعب!..
من حقي وحق غيري بعد ان أمضينا نصف أعمارنا بالدراسة ونصفه الآخر بالتعب والشقاء أن نستريح.. أن نعيش كباقي البشر في الدول المحترمة.. أن نعمل ثماني ساعات على الأكثر في اليوم، ونعود لبيوتنا لنرتاح، لا ان نعمل موظفون حكوميون صباحاً وموظفون بالقطاع الخاص بعد الظهر، وعمل حر ليلاً كي نكفي أسرنا لقمة العيش لآخر الشهر..
نعم أقولها اليوم بالفم الملآن، لقد فشلت الحكومة بإدارة المرحلة (وهذا رأي شخصي)، وزادت مواطنيها تعتيراً وحاجة بدلاً من انتشالهم من أدران الهموم والتعب والعوز..
لقد حان الوقت لتقييم عمل الوزراء وإلغاء كل القرارات التي سرقت لقمة الخبز من مواطنيها.. ومحاولة إصلاح وإلغاء كامل القرارات التي أضرّت بالشعب، والتروي قليلاً برصف الشوارع وغيرها من الأعمال التي يمكن تأجيلها، فالشعب لن يأكل الأرصفة، ولا يهمه أن يرى غيرنا جمالها وبطوننا خاوية..
