ثلاثون نبضًا على إيقاع رمضان
مقالات منوعة

ثلاثون نبضًا على إيقاع رمضان

ثلاثون نبضًا على إيقاع رمضان
بقلم: هيام محمد الرفاعي
النبضة التاسعة: نبضةُ الخلوة مع الله
في زحام الحياة، نكاد ننسى صوت أرواحنا.
نغرق في الواجبات، ونضيع بين الضجيج، حتى تأتي أيام رمضان كنسمة هادئة، تعيدنا إلى الداخل… إلى تلك الزاوية المنسية من القلب حيث يسكن الصفاء.
النبضة التاسعة هي نبضة الخلوة مع الله.
رمضان ليس فقط صيامًا عن الطعام، بل هو صيام عن الضوضاء.
هو أن نختار لحظة هدوء، بعد صلاة، أو قبل سحور، أو في عمق الليل، لنغلق أبواب العالم، ونفتح باب السماء.
ما أجمل أن يجلس المرء مع نفسه، يمسك مصحفه، أو يرفع كفّيه بدعاء خافت، أو يهمس باستغفار طويل…
في تلك اللحظات لا نحتاج إلى بلاغة، ولا إلى كلمات منمّقة، يكفي صدق الشعور.
الخلوة في رمضان ليست عزلة عن الناس، بل وصال أعمق مع الله.
هي مراجعة للنفس:
ماذا أصلحنا؟
وأين قصّرنا؟
وماذا نريد أن نكون بعد أن ينقضي الشهر؟
كم من همٍّ خفّ في سجدة!
وكم من دمعٍ مسحته آية!
وكم من ضيقٍ اتّسع بدعوة صادقة!
فلنجعل لنا في هذا الشهر موعدًا يوميًا لا يشاركه أحد،
موعدًا لا تسرقه الهواتف،
ولا تقطعه الانشغالات،
موعدًا يكون بيننا وبين الله فقط.
تلك الخلوات الصغيرة…
هي التي تصنع التحوّلات الكبيرة.
اللهم اجعل لنا في خلوات رمضان نورًا،
وفي قلوبنا سكينة،
وفي أرواحنا يقينًا لا يتزعزع.
وما أجمل أن نختم هذه النبضة بسؤال صادق:
هل خصّصنا لأنفسنا لحظة صفاء اليوم؟
هذه هي النبضة التاسعة…
نبضة تعيد ترتيب القلب، ليخفق على إيقاع الطمأنينة.

Leave feedback about this

  • Quality
  • Price
  • Service

PROS

+
Add Field

CONS

+
Add Field
Choose Image
Choose Video