بقلم نبيل شجاع الدين نائب رئيس الاتحاد اليمني للصحفيين والإعلاميين اصدقاء وحلفاء الصين
إن تجربة الصين الشعبية تُثبت لكل أمة أنها قادرة على كتابة فصلها المشرق إذا توفرت الرؤية الواضحة، الإنسان المستعد، العمل المنضبط، الجرأة على التجربة، القيم الأخلاقية، الوحدة الوطنية، والعدالة الاجتماعية.
الصين، بعد عقود من التحديات والفقر المدقع، لم تنتظر أن يأتي التغيير من السماء، بل قررت أن تصنعه بنفسها. من قرى الريف إلى المدن الصناعية، بدأت خطوات صغيرة تحولت إلى خطوات عملاقة: بناء المدارس قبل المصانع، تدريب المعلمين قبل تشييد الأبنية، وضع خطط خمسية دقيقة قبل التفكير في المؤشرات الاقتصادية العالمية.
حكاية ملهمة: في مقاطعة شينجيانغ، قررت الحكومة المحلية تطوير مشروع زراعي متكامل، استثمرت في العقول قبل الآلات، وعملت على تمكين الشباب والنساء، وتحويل المعرفة إلى تطبيق عملي. اليوم، أصبحت تلك المقاطعات مثالًا حيًا على أن النهضة تبدأ من الإنسان، وتكبر بالعمل الجماعي، وتستمر بالقيم الراسخة.
الصين علمت العالم أن القوة الاقتصادية بلا رؤية ومعرفة وأخلاق، لا تصنع أمة عظيمة. وأن النهضة ليست ضربة حظ أو معجزة، بل مسار طويل من التخطيط والصبر والإصرار. إنه نهر بدأ بقطرات، حتى أصبح مجرى عظيم يصب في محيط التاريخ.
المستقبل لا ينتظر المترددين، بل يفتح أبوابه لأولئك الذين يطرقونه بعزم وإيمان. وكل أمة تمتلك القدرة على أن تكتب فصلها المشرق، إذا قررت أن تتحرك من دائرة التمني إلى ميدان الفعل.
كما تقول الصين اليوم بصوت واضح: المجد ليس ذكرى الماضي… بل مشروع يُصنع اليوم.
إ



Leave feedback about this